كبار السن أصبحوا متصلين بشكل متزايد، فهم يستخدمون الهواتف المحمولة لكبار السنتُستخدم الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر للتواصل مع العائلة، أو لقضاء المهمات، أو للحصول على المعلومات. ولهذا مزايا عديدة، ولكنه يعني أيضًا أنهم معرضون لـ مخاطر الإنترنت التي غالبا ما تكون غير معروفة وأن مجرمو الإنترنت يستغلون ذلك بلا رحمة.
إذا كان لديك آباء أو أجداد يستخدمون الإنترنت، فربما تكون قد رأيتَ رسالة غريبة على هواتفهم أو بريدًا إلكترونيًا مشبوهًا في صندوق الوارد. من الضروري أن يتعلموا بعض مفاهيم الأمن الرقمي الأساسية وأن يشعروا بالراحة عند طلب المساعدة دون حرج. بهذه الطريقة، سيتمكنون من... استمتع بالتكنولوجيا دون أن تعيش في خوف من التعرض للاحتيال.
المخاطر الرقمية الأكثر شيوعاً لكبار السن الذين يتصفحون الإنترنت
مع ازدياد نشاط كبار السن على الإنترنت، يواجهون مجموعة من التهديدات، من الاحتيال المالي إلى سرقة الهوية. لحمايتهم، فإن الخطوة الأساسية الأولى هي... التعرف على أنواع المخاطر الأكثر شيوعًا وكيف يقدمون أنفسهم عادة.
الاحتيال والنصب عبر الإنترنت
من أكبر المشاكل أن العديد من عمليات الاحتيال الإلكتروني مصممة خصيصًا للضحايا ذوي الخبرة الرقمية المحدودة. يستغل المجرمون قلة معرفتهم وثقتهم المفرطة بأنفسهم لخداع كبار السن. الكشف عن البيانات الشخصية لهم أو إجراء مدفوعات تبدو مشروعة ولكنهم ليسوا كذلك.
قد تصل هذه الاحتيالات عبر البريد الإلكتروني، أو الرسائل الفورية، أو مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى مواقع إلكترونية مزيفة تنتحل صفة البنوك، أو شركات الشحن، أو المؤسسات العامة. وغالبًا ما تكون النتيجة وخيمة: فقدان الأموال أو الوصول إلى الحسابات المصرفية أو سرقة البيانات والتي يتم استخدامها بعد ذلك في جرائم أخرى.
التصيد الاحتيالي: رسائل البريد الإلكتروني التي تنتحل شخصية البنك أو المؤسسات الرسمية الخاصة بك
يُعد التصيد الاحتيالي أحد أكثر عمليات الاحتيال الإلكتروني انتشارًا، حيث يتضمن مهاجمين إنهم ينتحلون صفة كيانات شرعية، مثل البنوك، أو مكتب البريد، أو الوكالات الحكومية.عن طريق إرسال رسائل بريد إلكتروني تبدو شرعية تمامًا. غالبًا ما تتضمن هذه الرسائل روابط لمواقع ويب مزيفة أو مرفقات ملوثة.
إذا نقر الشخص على الرابط، فقد ينتهي به الأمر إلى إدخال بيانات اعتماده على موقع ويب احتيالي أو تنزيل البرامج الضارة التي تصيب الجهاز وتسرق البيانات الشخصية والمصرفيةولهذا السبب، من المهم تعليم كبار السن الحذر من أي بريد إلكتروني يطلب كلمات مرور أو رموزًا أو بيانات حساسة، حتى لو كان يحمل شعار البنك.
Smishing: عمليات احتيال عبر الرسائل النصية القصيرة أو WhatsApp
يعمل التصيد الاحتيالي عبر الرسائل النصية القصيرة بنفس الطريقة التي يعمل بها التصيد الاحتيالي، ولكن يتم ذلك من خلال رسائل SMS أو رسائل WhatsApp أو حتى الرسائل الصوتية التي تصل إلى هاتفك المحمولعادةً ما ينتحل مجرمو الإنترنت صفة الخدمة البريدية، أو شركات توصيل الطرود، أو الضمان الاجتماعي، أو البنوك، محذرين من وجود مشكلة في طرد، أو حساب محظور، أو دفعة مستحقة مزعومة.
غالبًا ما تحتوي هذه الرسائل على رابط "لحل المشكلة" أو "تأكيد الهوية". النقر عليه يسمح للمجرمين بـ الوصول إلى تفاصيل البنك، وكلمات المرور، والمعلومات الشخصية، أو حتى تثبيت برامج ضارة عبر الهاتف. من الضروري توضيح لكبار السن أن هذه الشركات لن تطلب منهم أبدًا التعامل مع أي أمر عاجل عبر رابط مشبوه مرسل من رقم مجهول.
التصيد الصوتي: عمليات احتيال هاتفية تبدو رسمية
يعد التصيد الصوتي نوعًا آخر خطيرًا للغاية من عمليات الاحتيال لأنه يعتمد على مكالمات هاتفية يتظاهر فيها المجرم بأنه موظف موثوق به: موظف في البنك، أو شركة الكهرباء أو الغاز، أو في إحدى الخدمات الفنية.
أثناء المكالمة، وبقدر كبير من الهدوء واستخدام البيانات التي حصلوا عليها في بعض الأحيان مسبقًا، يحاولون إقناع الشخص بتزويدهم بالمعلومات. أرقام البطاقات، أو رموز التحقق، أو المفاتيح، أو البيانات الشخصية شديدة الحساسيةباستخدام هذه المعلومات، يمكنهم إفراغ الحسابات، أو التعاقد على خدمات باسمك، أو حتى انتحال شخصيتك في المستقبل.
البرامج الضارة والبرامج الضارة الأخرى
هناك مشكلة مهمة أخرى، وهي البرامج الضارة. يجهل الكثير من كبار السن أن تنزيل مرفق، أو تثبيت تطبيق من مصدر مشبوه، أو زيارة موقع إلكتروني مزيف، قد يسمحون للبرامج الضارة بإصابة أنظمتهم. تم تثبيت برامج ضارة على هاتفك المحمول أو جهازك اللوحي أو الكمبيوتر..
يمكن لهذه البرامج تسجيل ما تكتبه، وفتح الباب أمام هجمات أخرى، وسرقة المستندات، أو قفل الجهاز للمطالبة بفدية (برامج الفدية)، لذا من المفيد معرفة كيفية القيام بذلك. إصلاح Windows بعد الإصابة الخطيرةوالنتيجة هي أمران: من ناحية، الخسائر الاقتصادية أو تسريبات المعلومات الخاصةومن ناحية أخرى، هناك شعور بعدم الثقة التامة تجاه التكنولوجيا.
التأثير العاطفي ومشاعر الخجل
الوقوع ضحية احتيال رقمي لا يترك فراغًا في حسابك المصرفي فحسب. يشعر العديد من كبار السن... بعد ذلك الكثير من الشعور بالذنب والعار والخوف من الاعتراف بما حدث لهمحتى مع عائلاتهم.
يشير خبراء الأمن السيبراني العاملون مع هذه المجموعة إلى أن واحدًا فقط من كل خمسة من كبار السن يعترف بتعرضه للاحتيال. هذا التكتم يُصعّب الإبلاغ عن الاحتيال وطلب المساعدة، وقد يؤدي على المدى البعيد إلى مشاكل أخرى. القلق وعدم الثقة بالإنترنت والعزلةالتخلي عن الأدوات التي تساعدهم على البقاء على اتصال مع أحبائهم.
لماذا تعتبر سلامة الإنترنت مهمة جدًا لكبار السن؟

في السنوات الأخيرة، شهد استخدام الإنترنت بين كبار السن زيادة هائلة. وتشير التقارير الأخيرة إلى أن وتستمر نسبة كبار السن الذين يستخدمون الإنترنت بانتظام في الارتفاع.وفي الفئة العمرية 65-74 عاماً، فإن الأشخاص الذين يتصلون بالإنترنت يومياً يشكلون أغلبية واضحة.
هذه الزيادة لها جانب إيجابي للغاية: بفضل التكنولوجيا، أصبح كبار السن يمكنهم إجراء مكالمات فيديو، وحضور ورش العمل عبر الإنترنت، وإدارة الإجراءات، والمشاركة في المجتمعات دون مغادرة المنزل. لكن هذا التبني السريع، الذي غالبًا ما فُرض خلال الجائحة، يعني أنهم يدخلون بيئة رقمية معقدة دون تدريب كافٍ.
يشعر الكثير منهم بأن كل شيء يسير بسرعة كبيرة، وأنهم لا يتحكمون بتطبيقات البنك أو مواقعه الإلكترونية، وهذا يُولّد لديهم شعورًا بالعجز. لذلك، ليس المهم أن يصبحوا خبراء، بل... لمنحهم فهمًا أساسيًا للأمن السيبراني لتقليل الفجوة الرقمية وأنهم يستطيعون التحرك بسهولة أكبر.
عشر عادات أساسية للأمن السيبراني لكبار السن
يتفق العديد من خبراء الأمن السيبراني والهيئات العامة على سلسلة من التوصيات العملية للغاية لكبار السن لاستخدام الإنترنت بأمان أكبر. لا يتطلب الأمر خبرة حاسوبية: يكفي اتباع بعض الإجراءات البسيطة. كرر هذه العملية في كل مرة تتصل فيها، أو تستخدم البريد الإلكتروني، أو هاتفك المحمول..
- كن حذرا فيما تنشره وتشاركهلا يرى العديد من الأجداد أي مشكلة في نشر صور أحفادهم أو منازلهم أو حتى وثائقهم على مواقع التواصل الاجتماعي. من المهم أن نشرح لهم بهدوء أن كل شيء يتم تحميله على الإنترنت يمكن أن يصبح في نهاية المطاف عامًا.وأن من المستحسن الحد من المعلومات الشخصية التي يكشفونها.
- كن حذرًا من الرسائل النصية القصيرة والرسائل التي تطلب معلومات شخصية.من الضروري التأكيد على أن المجرمين يستخدمون الرسائل النصية القصيرة أو واتساب أو الرسائل الصوتية لانتحال هوية البنوك أو شركات الشحن أو الخدمات العامة. إذا طلبت منك رسالة النقر على رابط أو إدخال كلمة مرور، من الأفضل تجاهله والتشاور مباشرة مع الكيان. من خلال القنوات الرسمية.
- تذكر أن البنك لا يطلب منك أبدًا كلمات المرور عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصيةهذه فكرة تحتاج إلى أن تكون واضحة للغاية: إذا طُلب منك كلمات المرور أو أرقام البطاقات أو الرموز عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة أو مكالمة مشبوهة، من المؤكد تقريبًا أن هذه عملية احتيال.سيستخدم البنك دائمًا قنوات آمنة ولن يطلب منك مطلقًا مشاركة كلمات المرور الكاملة الخاصة بك.
- لا تقم بإعادة توجيه الرسائل المتسلسلة أو النقر على الروابط "المعجزة"تَعِد العديد من السلاسل بهدايا، أو سحوبات، أو قسائم شرائية، أو خصومات رائعة عند مشاركة رابط. عادةً، هناك سرٌّ وراء كل ذلك. محاولات سرقة البيانات أو تثبيت البرامج الضارة أو جمع المعلومات بكميات كبيرةأفضل شيء يمكن فعله هو التجاهل والحذف.
- قم بزيارة المواقع الآمنة فقطهناك خدعة بسيطة وهي التأكد من أن عنوان الموقع يبدأ بـ "https" ويحمل رمز قفل. هذا يدل على أن الاتصال مشفر. مع أن هذا لا يضمن شرعية الموقع تمامًا، إلا أنه مفيد... تجنب المواقع غير الآمنة أو سيئة التكوين بشكل واضح ومن المستحسن استخدام أدوات الخصوصية.
- استخدم شبكات Wi-Fi العامة بحكمةقد تكون خدمة الواي فاي المجانية في الحانات أو محطات القطار أو مراكز التسوق خطيرة. يُنصح كبار السن باستخدامها. استخدم شبكة Wi-Fi المنزلية أو اتصال بيانات الهاتف المحمول لديك للمهام المهمةإذا لم يكن هناك خيار آخر سوى استخدام شبكة عامة، فلا يجب عليك أبدًا الدخول إلى البنك أو استخدام كلمات مرور حساسة.
- إنشاء كلمات مرور قوية وعدم إعادة استخدامهامن المهم أن تحتوي كلمات المرور على أحرف كبيرة وصغيرة وأرقام ورموز، وأن اجعلها غير سهلة التخمين (لا شيء مثل 1234 أو تاريخ الميلاد أو اسم الحفيد)ومن المهم أيضًا عدم إعادة استخدام نفس المعلومات لكل شيء وتجنب كتابتها في دفتر ملاحظات يمكن أن يضيع.
- قم بتثبيت برنامج مكافحة الفيروسات الجيد وصيانته.يستطيع برنامج مكافحة الفيروسات المُحدّث إيقاف معظم البرامج الضارة التي تحاول التسلل إلى جهازك. هناك خيارات مجانية عالية الجودة، مثل Avast وAvira وBitdefender، والتي إنها تعمل على حظر المواقع الاحتيالية، واكتشاف البرامج الضارة، والتحذير من السلوك المشبوه..
- كن حذرًا من المكالمات المشبوهة (التصيد الصوتي)يجب تحذيرهم من عمليات الاحتيال الهاتفية، حيث ينتحل شخص ما صفة بنك أو شركة خدمات عامة للحصول على معلومات شخصية. في حال الشك، من الأفضل... أغلق الهاتف، وابحث عن الرقم الرسمي للكيان، واتصل بنفسك.دون استخدام الهاتف يتم إعطاؤها أثناء المكالمة.
- قم بتحديث هاتفك المحمول وجهاز الكمبيوتر الخاص بك عندما يطلبان منك ذلك.يخشى العديد من كبار السن التحديث خوفًا من حدوث خلل. من المهم أن نشرح لهم أن التحديثات تُصلح الثغرات الأمنية وأن... إنها تشكل حماية أساسية ضد الهجمات الجديدةإذا لم يعرفوا كيفية القيام بذلك، فمن الأفضل أن يطلبوا المساعدة من أحد أفراد الأسرة أو شخص يثقون به؛ كما يمكنهم أيضًا اتباع الإرشادات ترك النظام مُحسَّنًا.
أدوات وحيل لتصفح الإنترنت بشكل أكثر أمانًا وخاليًا من المخاطر
بالإضافة إلى العادات الجيدة، فمن المستحسن مساعدة كبار السن في تركيب بعض الأدوات التي إنهم يعززون أمنهم تلقائيًا تقريبًا.وبهذه الطريقة، حتى لو ارتكبوا خطأ، سيكون هناك طبقات أكثر من الحماية.
برامج مكافحة الفيروسات والأمان الموصى بها
لا تكتفي برامج مكافحة الفيروسات الحديثة بكشف الفيروسات فحسب، بل تحظر أيضًا الوصول إلى المواقع الضارة، وتفحص الملفات المُنزّلة، وترصد أي سلوك غير مألوف. من بين الخيارات المجانية الأعلى تقييمًا: أفاست وأفيرا وبيتديفندروالتي توفر حماية معقولة جدًا للاستخدام اليومي.
يتضمن بعضها ميزات مثل VPN، وعمليات فحص منتظمة، وفلاتر مكافحة التصيد الاحتيالي. من المهم أن تشرح لكبار السن أنه حتى لو ظهرت لهم مطالبات بالترقية إلى الإصدار المدفوع، ليس من الضروري شراؤه للحصول على الحماية على المستوى الأساسي.الأمر المهم هو إبقاء برنامج مكافحة الفيروسات الخاص بك نشطًا ومحدثًا.
مديرو كلمات المرور: مفتاح واحد لتذكر كل شيء
مع وجود هذا الكمّ الهائل من المواقع الإلكترونية والبنوك ورسائل البريد الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي، من الطبيعي أن يجد أي شخص صعوبة في تذكر جميع كلمات المرور الخاصة به. بالنسبة لكبار السن، يُمكن أن يكون برنامج إدارة كلمات المرور مفيدًا للغاية، نظرًا يخزن جميع المفاتيح في "خزنة" مشفرة وكل ما عليهم فعله هو حفظ كلمة المرور الرئيسية.
تتيح لك خدمات مثل LastPass وNordPass وRoboform حفظ أسماء المستخدمين وكلمات المرور، وملء النماذج تلقائيًا، وتنبيهك في حال كانت كلمة المرور ضعيفة أو مكررة. عند إعدادها، من المهم التحدث مع كبار السن. قم بإعداد كل شيء بشكل صحيح حتى يكون النظام سهل الاستخدام. في يومهم بعد يوم.
ملحقات المتصفح التي تضيف حماية إضافية
من الأدوات المفيدة الأخرى ملحقات المتصفح التي تُركز على الخصوصية والأمان. تساعد أدوات مثل IronVest (المعروف سابقًا باسم Blur)، وHTTPS Everywhere، وPrivacy Badger في منع التتبع المسيء وفرض الاتصالات الآمنة وحظر العناصر المشبوهة بينما كان الشخص يبحر.
يؤدي تثبيتها من المتاجر الرسمية للمتصفح (متجر Chrome الإلكتروني، وإضافات Firefox، وما إلى ذلك) وتركها مُهيأة منذ البداية إلى جعلها تعمل الحماية في الخلفية دون أن يضطر المستخدم إلى فعل أي شيء. في كل مرة تدخل فيها إلى موقع ويب.
كيف تحمي هاتفك المحمول وتابلتك من كبار السن؟
أصبح الهاتف الذكي الآن الجهاز الأساسي لمعظم كبار السن. يستخدمونه لإجراء المكالمات والدردشة ومكالمات الفيديو ومشاهدة الصور، وحتى لإدارة حساباتهم المصرفية. ولهذا السبب تحديدًا، إذا وقع الهاتف في الأيدي الخطأ أو أصيب بعدوى، فقد يكون الضرر هائلاً..
- تفعيل قفل الشاشة والقفل التلقائييُنصح باستخدام رقم تعريف شخصي (PIN)، أو نمط، أو بصمة إصبع، أو خاصية التعرف على الوجه، وقفل الشاشة تلقائيًا بعد فترة قصيرة. بهذه الطريقة، في حال فقدان الهاتف أو سرقته، من الصعب جدًا الوصول إلى محتواه.
- قم بتنزيل التطبيقات من المتاجر الرسمية فقطيُراجع متجرا جوجل بلاي وآب ستور التطبيقات قبل نشرها. إذا ثبّت شخص مسن تطبيقات من روابط مشبوهة أو مواقع ويب غير مألوفة، فإنه يُخاطر بتثبيت برامج ضارة على جهازه. اطلب المساعدة قبل تثبيت شيء لا تعرفه..
- مراجعة الأذونات التي تطلبها التطبيقاتتطلب بعض التطبيقات الوصول إلى الكاميرا أو جهات الاتصال أو الموقع أو الرسائل النصية دون داعٍ. يُنصح بتدريبها على التحقق من هذه الأذونات. كن حذرًا من التطبيقات التي تطلب أكثر من اللازم للعمل.
- قم بعمل نسخة احتياطية لبياناتك بانتظام. اقامة النسخ الاحتياطية السحابية التلقائية (Google Drive أو iCloud أو خدمات أخرى) يسمح بأنه في حالة فقدان الهاتف المحمول أو تعرضه للتلف، لا تدع الصور وجهات الاتصال والمستندات المهمة تختفييمكن أتمتة هذه المهمة حتى لا تضطر إلى القلق بشأنها.
الدعم والتدريب الرقمي والدعم العاطفي
إلى جانب الأدوات، ما يُحدث فرقًا هو الدعم. يُصرّ خبراء الأمن السيبراني الذين يعملون مع كبار السن على أن الإشراف الدقيق يُفيد كثيرًا. فالأمر لا يتعلق بالتحكم في كل شيء، بل يتعلق بـ أن تكون متاحًا لمراجعة المعاملات الحساسة أو الرسائل المشبوهةمثل التحويلات أو المشتريات عبر الإنترنت أو الإشعارات المصرفية غير المتوقعة.
من المفيد جدًا أيضًا التأكيد على أنه على الإنترنت، لا شيء تقريبًا مُلِحّ كما يبدو. تستغل العديد من عمليات الاحتيال شعور الاستعجال والضغط: "عليك التصرف الآن"، "وإلا ستخسر أموالك"... يُنصح بتشجيعهم على... توقف لحظة، تنفس، واستشر شخصًا تثق به قبل اتخاذ القرارات. التي تؤثر على أموالك أو بياناتك.
العامل العاطفي أساسي. يخفي العديد من كبار السن تعرضهم للاحتيال بدافع الخجل، ظنًا منهم أنهم كانوا "أخرقين" أو أن عائلاتهم ستغضب. من الضروري خلق جوٍّ من الطمأنينة لديهم. ويمكنهم أن يخبروا بما حدث دون أن يتم الحكم عليهم أو لومهم.حينها فقط سوف يطلبون المساعدة في الوقت المناسب ونتمكن من إيقاف الضرر.
بالإضافة إلى ذلك، تتزايد ورش العمل الحضورية وعبر الإنترنت المصممة خصيصًا لكبار السن، والتي تنظمها مجالس المدن والجمعيات وخدمات الرعاية عن بُعد والمؤسسات المتخصصة. تساعدهم هذه الدورات على: تخلص من خوفك من التكنولوجيا، وتعلم مفاهيم الأمان الأساسية والحصول على الاستقلال خطوة بخطوة.
ماذا تفعل إذا كان أحد كبار السن ضحية لعملية احتيال إلكترونية؟
إذا حدث خرق أمني، رغم جميع الاحتياطات، فالأمر الأهم هو التصرف بسرعة ودون ذعر. الخطوة الأولى هي مساعدة كبار السن على: حدد بالضبط ما حدث: سواء قمت بالنقر على رابط، أو قدمت بيانات عبر الهاتف، أو قمت بتثبيت شيء غير عادي، وما إلى ذلك.
من هناك، حان الوقت لاحتواء الضرر: تغيير أي كلمات مرور ربما تكون قد تعرضت للاختراق، وإخطار البنك بحظر البطاقات أو المعاملات المشبوهة، ومسح الجهاز باستخدام برنامج مكافحة الفيروسات، تحديثه أو استعادته إذا لزم الأمرفي بعض الحالات، من المستحسن أيضًا تنظيف النسخ الاحتياطية لمنع إعادة تقديم المشكلة أثناء الاستعادة.
إذا كانت هناك مؤشرات على ارتكاب جريمة (الاحتيال المالي، أو سرقة الهوية، أو التهديدات، أو الإهانات، أو المضايقات عبر الإنترنت)، فمن المهم تقديم شكوى إلى قوات أمن الدولة والحرس الوطني عبر القنوات الرسمية أو في مركز الشرطة. كلما زادت المعلومات التي تقدمها (لقطات شاشة، أرقام هواتف، بريد إلكتروني، كشوفات حسابات بنكية)، كان بإمكانهم التصرف بشكل أفضل.
كيف نساعد كبار السن في إسبانيا؟
لحل الشكوك والحصول على إرشادات متخصصة، توجد في إسبانيا خدمة INCIBE، والتي تقدم مساعدة مجانية في مجال الأمن السيبراني عبر الهاتف على الرقم 017يتوفر هذا المورد كل يوم على مدار العام مع ساعات عمل ممتدة، وهو مفيد جدًا لكبار السن أنفسهم ولأفراد الأسرة الذين ليسوا متأكدين من كيفية المضي قدمًا.
حماية السلامة الرقمية لكبار السن تتطلب الجمع بين العادات الجيدة والأدوات المناسبة والدعم البشري الوافر. عندما نشرح لهم المخاطر بهدوء، نُعلّمهم كيفية تمييز رسائل البريد الإلكتروني والرسائل المشبوهة.
كما نساعدهم أيضًا في إنشاء كلمات مرور قوية واستخدام شبكات آمنة وتكوين أجهزتهم، مما يتيح لهم الاستمرار في الاستمتاع بفوائد الإنترنت أثناء أنها تقلل بشكل كبير من فرص الوقوع في أيدي مجرمي الإنترنت. ويشعرون بأمان وثقة أكبر في حياتهم اليومية. شارك هذه المعلومات حتى يصبح المستخدمون الآخرون على دراية بمخاطر الإنترنت على كبار السن.