وصل برنامج Meta AI إلى أجهزة Mac عبر تطبيق سطح مكتب مستقل، في خطوة تهدف إلى منافسة ChatGPT وClaude في مجال الإنتاجية. تتيح هذه الأداة، المتوفرة مجانًا، للمستخدمين الوصول إلى المساعد دون الحاجة إلى متصفح أو هاتف.
يستفيد التطبيق الجديد من الإمكانيات الأصلية لأجهزة كمبيوتر آبل، وهو مصمم ليعمل بسلاسة على أجهزة ماك المزودة بمعالجات آبل سيليكون ونظام macOS 15 أو أحدث. تشمل الميزات الجديدة الرئيسية ميزة الإملاء الصوتي على مستوى النظام، وإمكانية مشاركة الشاشة للحصول على ردود سياقية ، وهي ميزة لم تكن متوفرة في نسخة الويب سابقًا.
تطبيق سطح مكتب أصلي
تتكامل واجهة Meta AI لنظام Mac مباشرةً مع نظام التشغيل. يمكن للمستخدمين استدعاء المساعد باستخدام اختصار لوحة المفاتيح Option + Space ، والذي يفتح نافذة صغيرة عائمة فوق أي تطبيق نشط. ومن هناك، يمكنك كتابة استعلام، أو التقاط لقطة شاشة، أو إنشاء نص دون مغادرة مهمتك الحالية.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن التطبيق شريطًا جانبيًا يتيح الوصول إلى سجل المحادثات والصور المُنشأة وخيارات التخصيص. كما يسمح للمستخدمين بضبط أوضاع التفكير المختلفة، وجدولة التذكيرات، وتلقي ملخصات دورية. ولمن يفضلون سطح مكتب أكثر ترتيبًا، يمكنهم إخفاء أيقونة التطبيق في شريط التطبيقات والاستمرار في استخدام اختصار لوحة المفاتيح لفتح المساعد.
بحسب المعلومات التي نشرتها شركة ميتا، تم تطوير التطبيق باستخدام تقنيات نظام macOS، مما يضمن أداءً سلسًا واستهلاكًا فعالًا للموارد. إنه ليس مجرد نسخة مُعاد تغليفها من تطبيق الويب ، بل أداة مصممة للعمل بسلاسة مع بقية برامج النظام.
الإملاء وتحليل الشاشة
من أبرز ميزاته ميزة الإملاء الصوتي، التي تعمل في جميع تطبيقات ماك، وليس فقط داخل Meta AI. فبمجرد الضغط على اختصار، يستطيع المستخدم التحدث، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل كلماته إلى نص لاستخدامه في البريد الإلكتروني، أو محررات النصوص البرمجية، أو المستندات. هذه الميزة مشابهة لتلك الموجودة في أدوات متخصصة مثل Wispr Flow أو SuperWhisper، ولكن مع ميزة إضافية تتمثل في تكاملها المباشر مع المساعد.
ومن الميزات الجديدة البارزة الأخرى تحليل الشاشة. فباستخدام أذونات تسجيل الشاشة وإمكانية الوصول المناسبة، يستطيع برنامج Meta AI قراءة النص الظاهر في النافذة والتقاطه ، واستخدام هذه المعلومات كسياق في المحادثة. وهذا مفيد لطلب المساعدة في مستند، أو تفسير البيانات من تطبيق، أو ببساطة الحصول على إجابات أكثر دقة دون الحاجة إلى شرح كل شيء من البداية.
التكامل مع الشركات وGoogle Workspace
لا يقتصر استخدام التطبيق على الاستخدام الشخصي فقط. فقد ركزت Meta على المبدعين والشركات التي تدير حضورها على فيسبوك وإنستغرام. يمكن للمستخدمين الذين لديهم حسابات احترافية ربط Meta AI بملفاتهم الشخصية وحملاتهم الإعلانية وGoogle Workspace، بما في ذلك Gmail وDocs وSheets وSlides. يتيح هذا للمساعد الوصول إلى المستندات وجداول البيانات لإنشاء عروض تقديمية أو مسودات أو تقارير بناءً على بيانات حقيقية.
كما يمكنه تحليل أداء الحملات، وتحديد المنشورات الأكثر فعالية، وتقديم رؤى حول المنافسين باستخدام البيانات المتاحة للعموم. كل هذا يجعل Meta AI أداةً مُصممة لتعزيز إنتاجية الأعمال، مع إمكانية استخدامها أيضاً كمساعد محادثة تقليدي. يُذكر أن النسخة المجانية محدودة الاستخدام ، بينما تتوفر اشتراك Meta One للاستفادة من الميزات المتقدمة.
الإستراتيجية والمنافسة
يأتي إطلاق تطبيق ماك هذا في وقتٍ تمتلك فيه جوجل، وأوبن إيه آي، وأنثروبيك تطبيقات سطح مكتب خاصة بها. تسعى ميتا إيه آي إلى تمييز نفسها بالتركيز على البيانات التي تمتلكها بالفعل من منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، وعلى التكامل مع منظومة الإعلانات الخاصة بها. بينما تحاول المساعدات الأخرى التحكم في الكمبيوتر بشكل مستقل، تكتفي ميتا إيه آي بقراءة وتحليل محتوى النوافذ لتقديم اقتراحات، دون القيام بأي إجراءات من تلقاء نفسها.
يعتمد هذا التطبيق على نموذج Muse Spark ، وهو نفس النموذج الذي تستخدمه Meta في منتجات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وقد وسّعت الشركة قدراتها على مدار العام، بإضافة ميزات جديدة في توليد الصور، والمحادثات الصوتية، والوكلاء القابلين للبرمجة. وبهذا التطبيق المخصص لأجهزة Mac، تخطو Meta خطوة أخرى في استراتيجيتها لدمج مساعدها في الحياة اليومية للمستخدمين، وخاصة في بيئات العمل.
يُقدّم تطبيق Meta AI الجديد لأجهزة Mac مجموعةً من الميزات التي تجعله بديلاً حقيقياً للحلول الأخرى المتوفرة في السوق. فتكامله مع الأنظمة، وقدرته على الإملاء الشامل، وتحليل الشاشة، تجعله خياراً جذاباً لمن يبحثون عن مساعد يفهم سياق عملهم. علاوةً على ذلك، فإنّ ربطه بـ Google Workspace وأدوات Meta للأعمال يجعله مفيداً للغاية للعاملين المستقلين والشركات الصغيرة التي تُدير عملياتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
