وصول ميزة DirectStorage إلى نظامي التشغيل Windows 10 و Windows 11 لقد فتحت هذه التقنية فصلاً جديداً لألعاب الكمبيوتر، إذ نقلت العديد من المزايا التي نتمتع بها بالفعل على أجهزة الألعاب المنزلية مثل PS5 وXbox Series X|S إلى أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة. مع ذلك، لا تزال قائمة الألعاب التي تستفيد فعلياً من هذه التقنية أقصر مما توقعه الكثير من اللاعبين، مما يخلق حالة من عدم اليقين عند اختيار الألعاب التي تستحق الاهتمام.
إذا كنت تبحث عن أفضل الألعاب المُحسّنة لـ DirectStorage على نظام التشغيل Windows 11من المهم أولاً فهم وظيفة واجهة برمجة التطبيقات هذه، ومتطلباتها من حيث الأجهزة، ولماذا لا تتضمنها جميع إصدارات الألعاب حتى الآن. علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذا التحسين لا يقتصر على تقليل شاشات التحميل فحسب، بل يشمل أيضاً تمكين عوالم أوسع، ورسومات أكثر تفصيلاً، وتجربة لعب أكثر سلاسة، شريطة أن تكون اللعبة مُحسَّنة بشكل صحيح.
ما هو DirectStorage ولماذا هو مهم في ألعاب ويندوز 11؟
DirectStorage هي واجهة برمجة تطبيقات من مايكروسوفت صُممت هذه التقنية لتسريع تدفق البيانات من وحدة التخزين إلى بطاقة الرسومات، مما يسمح لمحرك الأقراص ذي الحالة الصلبة NVMe بتشغيل وحدة معالجة الرسومات بسرعات أعلى بكثير دون التأثير على أداء وحدة المعالجة المركزية. وقد ظهرت هذه التقنية في الأصل كجزء من بنية Xbox Velocity في جهازي Xbox Series X وS، ثم جرى تكييفها لاحقًا مع نظامي التشغيل Windows 10 وWindows 11.
في نموذج تحميل البيانات التقليديتُقرأ ملفات اللعبة من القرص الصلب (HDD أو SSD)، وتُنقل إلى وحدة المعالجة المركزية، حيث تُفك ضغطها، ثم تُرسل إلى ذاكرة وحدة معالجة الرسومات (GPU) للمعالجة. تُضيف كل خطوة من هذه الخطوات زمن استجابة، وفي الألعاب ذات العوالم المفتوحة الشاسعة، والرسومات بدقة 4K، والموارد الضخمة، يُترجم هذا التأخير إلى أوقات تحميل طويلة وتقطعات طفيفة عندما تحتاج اللعبة إلى تحميل الكثير من المحتوى بشكل فوري.
يكسر DirectStorage هذا النمط الكلاسيكي يُتيح هذا نقل البيانات المضغوطة مباشرةً من وحدة تخزين NVMe SSD إلى وحدة معالجة الرسومات (GPU)، مما يُوكل عملية فك الضغط إلى بطاقة الرسومات نفسها. وبهذه الطريقة، لم تعد وحدة المعالجة المركزية (CPU) هي الوسيط الدائم، مما يُقلل من عبء المعالجة، ويُقلل من الوقت بين طلب اللعبة للبيانات وتجهيزها من قِبل وحدة معالجة الرسومات لعرضها على الشاشة.
النتيجة العملية لتطبيق DirectStorage بشكل صحيح إنها تجربة أكثر ديناميكية: شاشات تحميل لا تستغرق سوى ثوانٍ معدودة، وانتقالات سلسة بين المناطق دون توقفات قسرية، ورسومات عالية الدقة تظهر فورًا، وشعور أقل بأن اللعبة "تفكر" في كل انتقال. مع ذلك، لا يتحقق كل هذا إلا عندما تتم برمجة محرك اللعبة للتواصل مع واجهة برمجة التطبيقات هذه.
ومن النقاط الرئيسية الأخرى أن خدمة التخزين المباشر لا تفيد اللعبة نفسها فقطولكن بالنسبة للنظام بأكمله: من خلال تقليل استخدام وحدة المعالجة المركزية بشكل كبير في فك ضغط البيانات، يتم تحرير العديد من دورات المعالج لمهام مثل الذكاء الاصطناعي، والفيزياء المتقدمة، ومنطق اللعبة، أو حتى التطبيقات الأخرى التي تقوم بتشغيلها في الخلفية أثناء اللعب.
المتطلبات التقنية لاستخدام DirectStorage على جهاز الكمبيوتر
لكي تستفيد اللعبة حقًا من تقنية التخزين المباشر لا يكفي أن تدعم اللعبة هذه التقنية؛ بل يجب أن يفي جهاز الكمبيوتر الخاص بك بمتطلبات معينة من حيث الأجهزة والبرامج. صممت مايكروسوفت هذه التقنية مع مراعاة الأنظمة الحديثة، ورغم أنها تحافظ على بعض التوافق مع الإصدارات السابقة، إلا أن فوائدها الكاملة لا تتحقق إلا مع تكوين حديث نسبيًا.
أولاً، يجب أن يكون نظام التشغيل ويندوز 10 أو ويندوز 11يتطلب الأمر تحديدًا نظام التشغيل Windows 10 الإصدار 1909 أو أحدث، أو أي إصدار حالي من Windows 11. لا يُعد الترقية إلى Windows 11 إلزاميًا لاستخدام DirectStorage فقط، إذ تعمل واجهة برمجة التطبيقات (API) أيضًا على Windows 10، ولكن مايكروسوفت تُركز بشكل أساسي على Windows 11 في تطوير مستقبل الألعاب.
الركيزة الثانية هي التخزينيتطلب الوصول إلى سرعات القراءة المطلوبة استخدام قرص SSD من نوع NVMe بتقنية PCIe 3.0 أو أحدث. يمكن لأقراص SSD من نوع SATA (سواءً كانت أقراص HDD أو أقراص SSD بحجم 2,5 بوصة) استخدام تقنية DirectStorage بشكل أساسي، ولكن التحسن الحقيقي يظهر عند الاستفادة من سرعات NVMe، التي قد تفوق سرعة قراءة SATA التقليدية بعدة مرات.
أما العنصر الثالث المهم فهو بطاقة الرسوماتمن الأفضل أن يكون لديك وحدة معالجة رسومات متوافقة مع DirectX 12 Ultimate، حيث أن هذا الإصدار من معيار الرسومات من مايكروسوفت يدمج العديد من الميزات المتقدمة، بما في ذلك تلك المصممة للعمل بسلاسة مع DirectStorage والتقنيات ذات الصلة مثل بار متغير الحجمتُعد سلسلة NVIDIA RTX و AMD Radeon RX 6000 وما فوقها هي التي تطلق العنان لهذه القدرات حقًا.
في المقابل، وحدات معالجة الرسومات القديمة مثل GTX 1050 Ti وغيرها من وحدات معالجة الرسومات في عائلة GTX لا تتوافق هذه الأجهزة مع DirectX 12 Ultimate. يمكنها تشغيل الألعاب التي تعتمد على DX12 Ultimate بشكل أساسي لأن واجهة برمجة التطبيقات (API) تحافظ على التوافق مع الإصدارات السابقة، لكنها لن تتمكن من توفير ميزات متقدمة مثل تتبع الأشعة للأجهزة أو فك الضغط المُسرّع بنفس الكفاءة. باختصار: ستتمكن من اللعب، لكنك لن تستفيد بشكل كامل من DirectStorage أو التقنيات الأخرى المرتبطة به.
كيف يعمل نظام التخزين المباشر
عندما تستخدم اللعبة DirectStorage بشكل صحيحيتغير سير العمل الداخلي تمامًا. فبدلاً من أن تستقبل وحدة المعالجة المركزية البيانات المضغوطة، وتقوم بفك ضغطها، ثم ترسلها مرة أخرى إلى وحدة معالجة الرسومات، يقوم محرك الأقراص ذو الحالة الصلبة NVMe بتغذية بطاقة الرسومات مباشرة، والتي تتولى عملية فك الضغط والمعالجة المتوازية، مستفيدة من قدرتها الحاسوبية الهائلة.
اختبارات الأداء باستخدام العروض التوضيحية التقنية من مايكروسوفت تُظهر هذه البيانات أن الفرق بين فك الضغط باستخدام وحدة المعالجة المركزية (CPU) وفك الضغط باستخدام وحدة معالجة الرسومات (GPU) قد يكون هائلاً. فمعالج عالي الأداء مثل Intel Core i9-12900K، الذي يعمل بتردد 5,2 جيجاهرتز، يمتلك عرض نطاق ترددي فعال يبلغ حوالي 5,2 جيجابايت/ثانية مع قرص SSD من نوع PCIe 3.0، بينما تُضاعف العديد من وحدات معالجة الرسومات الحديثة هذه القيمة بسهولة.
على سبيل المثال، بطاقة رسومات Radeon RX 7900 XT تصل سرعة نقل البيانات إلى ما يقارب 12,6 جيجابايت/ثانية مع محرك أقراص SSD من نوع PCIe 3.0، وإلى حوالي 14,6 جيجابايت/ثانية مع محرك أقراص PCIe 4.0، بينما تعمل بطاقة GeForce RTX 4080 بسرعة 12,7 جيجابايت/ثانية تقريبًا مع الجيل الثالث، وتصل إلى حوالي 15,3 جيجابايت/ثانية مع الجيل الرابع. وفي الاختبارات نفسها، تصل سرعة بطاقة Intel Arc A770 إلى ما يقارب 13,9 جيجابايت/ثانية مع الجيل الثالث، وترتفع إلى حوالي 16,8 جيجابايت/ثانية مع الجيل الرابع، مما يضعها في صدارة المجموعة.
تُظهر هذه النتائج أن وحدة المعالجة المركزية (CPU) تُصبح هي عنق الزجاجة. قبل أن تصل وحدة التخزين SSD إلى حدودها القصوى، تستطيع وحدة معالجة الرسومات (GPU)، بفضل بنيتها المتوازية الضخمة، التعامل مع تدفقات بيانات أكبر بكثير. مع تقنية DirectStorage، يكمن الهدف تحديدًا في تمكين بطاقة الرسومات من أداء وظيفتها على أكمل وجه، وتخصيص وحدة المعالجة المركزية (CPU) لحسابات المنطق أو الذكاء الاصطناعي أو الفيزياء.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المعايير تأتي من عرض توضيحي تقني لشركة مايكروسوفت.صُمم هذا الاختبار لقياس أقصى أداء ممكن في ظروف المختبر. أما في الألعاب الواقعية، فقد تختلف النتائج اختلافًا كبيرًا، اعتمادًا على مدى جودة دمج المطور لتقنية DirectStorage في محرك اللعبة، وعلى حجم العمل المحدد لكل لعبة.
المزايا الرئيسية لتقنية DirectStorage في الألعاب المُحسّنة
الميزة الأبرز للعبة المُحسّنة لتقنية DirectStorage يتمثل هذا في التخفيض الكبير في أوقات التحميل. فالألعاب التي كانت تستغرق سابقًا من 10 إلى 30 ثانية لتحميل لعبة أو تغيير مستوياتها، يمكن الآن أن تستغرق ما بين ثانية واحدة و5 ثوانٍ فقط بفضل هذه التقنية، شريطة أن تكون بقية مكونات الجهاز على مستوى عالٍ.
فورسبوكن، إحدى أوائل ألعاب الكمبيوتر التي طبقت هذه التقنيةلقد أصبح مثالاً شائعاً لتوضيح هذه القفزة: شاشات التحميل الخاصة به أقصر بشكل ملحوظ، والتنقل في عالمه المفتوح أكثر مرونة بكثير من العديد من العناوين الأخرى التي لا تزال تعتمد على تقنيات تدفق البيانات الكلاسيكية.
ومن التحسينات المهمة الأخرى تحسين تجربة الانغماس بشكل عام.بفضل القدرة على تحميل البيانات بسرعة فائقة أثناء اللعب، لم يعد المطورون بحاجة إلى الاعتماد بشكل كبير على المصاعد الطويلة والممرات الضيقة أو المشاهد السينمائية القسرية لإخفاء أوقات تحميل المراحل. بدلاً من ذلك، يمكنهم تصميم انتقالات شبه فورية بين المناطق، ومداخل مبانٍ سلسة، وخاصية التنقل السريع التي ترقى فعلاً إلى مستوى اسمها.
يُعد تحرير موارد وحدة المعالجة المركزية فائدة رئيسية أخرىعندما تتولى وحدة معالجة الرسومات (GPU) فك ضغط البيانات، ينخفض الحمل على المعالج المركزي بشكل ملحوظ، مما يسمح بتخصيص المزيد من الموارد لجوانب مثل الذكاء الاصطناعي للشخصيات غير القابلة للعب، وأنظمة الفيزياء المعقدة، والحشود الأكثر واقعية، ومنطق اللعبة الأكثر تطوراً. باختصار، لا يقتصر الأمر على تقليل أوقات التحميل فحسب، بل يضيف أيضاً عمقاً وثراءً لعالم اللعبة.
تستفيد إدارة النسيج أيضًا من DirectStorageيعود ذلك إلى إمكانية تحميل الصور عالية الدقة بدقة عند الحاجة، بدلاً من الاحتفاظ بنسخ أخف وزناً في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) خشية إرهاق النظام. ينتج عن ذلك بيئات أكثر تفصيلاً، وأجسام تبدو واضحة حتى من مسافة قريبة، وتقليل ظاهرة ظهور العناصر المفاجئ.
قيود ونقاط ضعف نظام التخزين المباشر

الأمر لا يقتصر على المزايا والنتائج المذهلة فقط مع تقنية DirectStorage، ومن المهم فهم هذا لتجنب خيبة الأمل. بدايةً، يكون تأثيرها المباشر على معدل الإطارات (FPS) محدودًا عادةً. بل إن بعض التحليلات رصدت انخفاضات طفيفة في معدل الإطارات في بعض الحالات، لأن وحدة معالجة الرسومات (GPU)، من خلال معالجتها لعملية فك الضغط أيضًا، قد تجد بعض مواردها مُحوّلة من مهمة العرض البحتة.
هذا التأثير ملحوظ بشكل خاص على بطاقات الرسومات الأقل قوة.حيث يكون لكل مورد من موارد وحدة معالجة الرسومات أهميته. في الأنظمة المتطورة، يكون عبء فك الضغط الإضافي ضئيلاً عادةً، ولكن في وحدات معالجة الرسومات المتوسطة، قد يكون هناك تأثير طفيف ملحوظ، خاصةً في المشاهد المتطلبة للغاية ذات الحمل الرسومي الثقيل.
علاوة على ذلك، لا يفيد DirectStorage جميع الأنواع بالتساوي.تستفيد ألعاب العالم المفتوح، بخرائطها الشاسعة وكثرة الرسومات التي يتم تحميلها ديناميكيًا، بشكلٍ كبير. أما الألعاب ذات الطابع الخطي أو تلك ذات المستويات الأصغر، فلا تشهد قفزة نوعية مماثلة، نظرًا لأن تحميل بياناتها أكثر تحكمًا وأقل استهلاكًا للموارد.
ومن العقبات الرئيسية الأخرى اعتماد المطورين لهذه التقنيةإن دمج DirectStorage ليس مجرد مسألة تفعيل خيار في محرك اللعبة؛ بل يتطلب عملاً معمقاً، يشمل مراجعة كيفية إدارة الملفات، والضغط، وتدفق الموارد، وغير ذلك. ولا تزال العديد من الاستوديوهات في طور التكيف أو لا تعتبر استثمار الموارد فيه أولوية على المدى القريب.
كما أن توافق الأجهزة يحد من تأثيره الإجماليلأن ليس كل اللاعبين يمتلكون قرص SSD من نوع NVMe PCIe 3.0 أو 4.0 أو وحدة معالجة رسومات حديثة. في هذه الحالات، حتى لو كان نظام التشغيل يدعم واجهة برمجة التطبيقات (API)، فإن الفوائد تتضاءل بشكل كبير أو تكاد تكون معدومة. بالنسبة للعديد من المستخدمين الذين يمتلكون أجهزة قديمة، يُعدّ DirectStorage وعدًا مستقبليًا أكثر منه تحسينًا ملموسًا في الوقت الحاضر.
الألعاب المتوافقة وحالة التبني الحالية
إحدى الشكاوى الشائعة من لاعبي الكمبيوتر الشخصي تكمن الصعوبة في إيجاد قائمة واضحة ومحدثة بالألعاب المتوافقة مع تقنية DirectStorage. على عكس التقنيات الأخرى، لا توجد قائمة رسمية نهائية تحتفظ بها مايكروسوفت تتضمن جميع الألعاب التي تستخدم هذه الواجهة البرمجية بدرجات متفاوتة.
قامت أدوات مثل SteamDB بتجميع عشرات الألعاب والعروض التجريبية والإصدارات التجريبية. والتي تتضمن DirectStorage، ليصل إجماليها إلى حوالي خمسين مدخلاً. ومع ذلك، تتغير هذه البيانات باستمرار، وليس من الواضح دائمًا ما إذا كانت اللعبة تستخدمها مركزيًا أم فقط في أجزاء محددة من عملية التحميل.
يُعدّ فورسبوكن، مرة أخرى، المرجع الأكثر استشهاداً بهكان هذا أول إصدار رئيسي لأجهزة الكمبيوتر الشخصية يستفيد بشكل مباشر من هذه التقنية، وذلك لتقليل أوقات التحميل ولإتاحة عالم مفتوح أكثر تفصيلاً يتم تحميله أثناء اللعب. ورغم الجدل الذي أثاره لأسباب أخرى، مثل جودة الرسومات النهائية مقارنةً بالعروض الترويجية السابقة، إلا أن دمج تقنية DirectStorage فيه شكّل نقطة تحول.
ألعاب أخرى، مثل Hunt: Showdownأعلنوا في وقتٍ ما عن نيتهم دمج تقنية DirectStorage في التحديثات المستقبلية. مع ذلك، قد تتغير خطط الاستوديوهات، وقد يتأخر التنفيذ الفعلي أحيانًا أو يقتصر على تحسينات طفيفة، لذا يُنصح دائمًا بمراجعة ملاحظات التحديث أو المواصفات التقنية للعبة قبل التسليم بأي شيء.
في الواقع، ينصح العديد من الخبراء بالتحقق من المعلومات الرسمية. ينشر كل مطور أو ناشر هذه المعلومات لتحديد ما إذا كان عنوان معين يستفيد من تقنية DirectStorage. عادةً ما تذكر صفحات المنتج والمدونات الرسمية وملاحظات التطوير هذه المعلومات عندما تكون واجهة برمجة التطبيقات (API) مدمجة بشكل كبير، بينما يشير غيابها عادةً إلى أن اللعبة لا تزال تعتمد على طرق التحميل التقليدية.
الاختلافات بين اللعب مع وبدون استخدام DirectStorage
عندما نقارن التجربة مع وبدون DirectStorageأسهل طريقة لتقييم الأداء هي النظر إلى أوقات التحميل واستهلاك الموارد. في بيئة تقليدية، قد تستغرق لعبة حديثة ما بين 10 و30 ثانية للتحميل، وتستهلك نسبة كبيرة من وحدة المعالجة المركزية أثناء التحميل، وتكون محدودة أكثر بسرعة التخزين وذاكرة الوصول العشوائي لمعالجة الصور والبيانات.
مع تشغيل DirectStorage، يتم ضغط نفس العمليات. في فترات زمنية أقصر بكثير، مما يقلل أوقات التحميل إلى ما بين ثانية واحدة وخمس ثوانٍ في الظروف المثلى. ويقلّ تدخل وحدة المعالجة المركزية بشكل ملحوظ، بينما تضطلع وحدة معالجة الرسومات بدور أكثر كثافة من خلال معالجة فك ضغط البيانات، وهو ما يتناسب بشكل أفضل مع بنيتها.
على المستوى البصري، جودة الأنسجة لم يعد الأمر مقيدًا بذاكرة الوصول العشوائي للنظام، إذ يُمكن تحميل النماذج والرسومات عالية الدقة ديناميكيًا من وحدة التخزين NVMe SSD. وهذا يسمح للعبة بالحفاظ على مستوى عالٍ جدًا من التفاصيل حتى عند تحرك اللاعب بسرعة عبر الخريطة، مما يقلل من التأثير المعتاد للعناصر الضبابية التي "تثبت" بتأخير.
تجربة المستخدم الشاملة مع DirectStorage عادةً ما يكون الأداء أكثر سلاسة: وقت أقل يُقضى في مراقبة أشرطة التقدم، وتقطعات أقل ناتجة عن تحميل البيانات المفاجئ، وشعور أكبر بالاستمرارية في العوالم المفتوحة. بالنسبة للعديد من اللاعبين، تُعد هذه السلاسة بنفس أهمية، أو حتى أهم من، الحصول على بضع إطارات إضافية في الثانية.
ومع ذلك، يجب أن نضع في اعتبارنا أنه بدون ألعاب مصممة خصيصًا للاستفادة الكاملة من تقنية DirectStorage، لا يكفي الاعتماد على المكونات المادية وحدها. يمكنك امتلاك قرص SSD فائق السرعة بتقنية PCIe 4.0 ووحدة معالجة رسومات متطورة، ولكن إذا لم يستخدم محرك اللعبة واجهة برمجة التطبيقات هذه، فستظل أوقات التحميل تعتمد على النموذج التقليدي.
الآفاق المستقبلية ودور المطورين
وبالنظر إلى المستقبل، تهدف DirectStorage إلى أن تصبح معيارًا يتضح هذا جلياً في ألعاب AAA وفي معظم ألعاب الحاسوب الشخصي، خاصةً مع انتشار استخدام أقراص NVMe SSD ووحدات معالجة الرسومات المتوافقة مع DirectX 12 Ultimate كمعيار بدلاً من كونه استثناءً. ويتجه سوق الأجهزة بوضوح نحو هذا التوجه.
ينظر مطورو ألعاب الفيديو عموماً إلى واجهة برمجة التطبيقات هذه بتفاؤل كبير.يُتيح هذا إمكانية إنشاء عوالم مفتوحة أوسع، ومدن أكثر اكتظاظًا بالسكان، وتجارب واقع افتراضي أو معزز أكثر غامرة دون إرهاق وحدة المعالجة المركزية بشكل كامل. مع ذلك، يتطلب الأمر إعادة النظر في جزء من البنية الداخلية للمحرك، وهو أمر لا يمكن إنجازه بين عشية وضحاها.
يكمن المفتاح في مراعاة فك الضغط ونقل البيانات. منذ المراحل الأولى للتطوير. إذا تم دمج DirectStorage في مشروع ما منذ التصميم الأولي للمحرك، فسيكون التحسين أكثر شمولاً بكثير مما لو تمت إضافته في اللحظة الأخيرة كـ"تحديث" لتقليل الحمل. وكما هو الحال مع تتبع الأشعة، فإن جودة التنفيذ تُحدث فرقًا كبيرًا.
وفي الوقت نفسه، يسود شعور عام بأن عالم أجهزة الكمبيوتر الشخصية إن تبني تقنيات كهذه يسير بوتيرة أبطأ من المأمول، خاصةً بالمقارنة مع أجهزة الألعاب المنزلية حيث يكون العتاد موحداً والتحسين أسهل. ومع ذلك، تتضمن المزيد من إعلانات الألعاب الجديدة إشارات إلى تقنية DirectStorage أو أنظمة مماثلة لبث البيانات.
للاعب الذي يرغب في الاستفادة من خدمة التخزين المباشر اليومتتمثل أفضل استراتيجية في الجمع بين جهاز كمبيوتر مُجهز جيدًا (Windows 10/11، NVMe SSD، وحدة معالجة رسومات حديثة) مع مراجعة دقيقة للمواصفات الفنية وإعلانات المطورين، مع إعطاء الأولوية للعناوين التي تؤكد بشكل صريح التوافق وتظهر تحسينات حقيقية في الاختبارات المستقلة.
لقد رسخت DirectStorage مكانتها كمكون مهم يُعدّ هذا تطورًا محوريًا في عالم ألعاب الحاسوب الشخصي، فهو لا يُقلّل أوقات التحميل فحسب، بل يُتيح أيضًا عوالم أكثر تعقيدًا، وتفاصيل بصرية أدق، وتوزيعًا أفضل للمهام بين وحدة المعالجة المركزية ووحدة معالجة الرسومات. ورغم أن انتشاره لا يزال محدودًا، وتختلف فوائده من لعبة لأخرى، سيجد اللاعبون الذين يمتلكون أجهزة حديثة ويرغبون في استغلال كامل إمكانياتها تجربة أكثر سلاسة وسرعة في الألعاب المُحسّنة لهذه الواجهة البرمجية مقارنةً بالمحركات التي لا تزال تعتمد على نموذج تحميل البيانات التقليدي.